ممثلة للقلعة وبرعاية اتحاد الصناعات المصري غادة حمودة تشارك في جلسة نقاشية في المؤتمر الخامس للمسئولية المجتمعية للشركات

القلعة: نموذج فريد للاستثمارات المسئولة ذات المردود البيئي والاجتماعي والاقتصادي 40 ألف فرصة عمل من خلال تأسيس 50 شركة والاستثمار في مشروعات كثيفة العمالة كالطاقة والبنية الاساسية وتدوير المخلفات في مصر الشراكات المثمرة مع مثلث القوة محور رئيسي في نجاح مبادرات القلعة لتحقيق التنمية المجتمعية المستدامة

شاركت غادة حمودة -رئيس قطاع الاستدامة والتسويق بشركة القلعة-كمتحدثة في جلسة نقاشية حول " الاتجاهات الإيجابية لشراكات استراتيجية" وذلك بالمؤتمر الخامس للمسئولية المجتمعية للشركات. تضمنت الجلسة نخبة من كبار الخبراء وممثلين عن اتحاد الصناعات المصرية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمنظمة الدولية للهجرة، والمنظمة الدولية لأصحاب العمل.


وفي هذا السياق، أعربت غادة حمودة عن سعادتها بمشاركتها في المؤتمر الخامس للمسئولية المجتمعية والذي يتزامن مع مرور 15 عام على إنشاء القلعة وقالت: " يشهد مجتمع الأعمال تحول جذري في تطبيق ممارسات الاستدامة وتطور المنظور الوطني تجاه الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية والحوكمة لتحقيق أقصى ناتج للاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية المنشودة. يقع على عاتق مجتمع الاستثمار مسئولية أصيلة فيما يخص المسئولية المجتمعية، حيث أننا بحاجة لتطور نماذج المشاركة من أنشطة ومبادرات فردية خيرية وقتية الأثر إلى برامج مسئولية مجتمعية مستدامة الأثر لتساهم في بناء اقتصاد تنافسي متوازن والإرتقاء بجودة حياة كل المصريين."


واستطردت "نؤمن بأهمية الشراكات الاستراتيجية بين شركات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الحكومي من أجل تحقيق الاستقرار والشمول الاقتصادي المنشود، بالإضافة إلى شراكات مثمرة win-win"" تعتمد بصورة كبيرة على "المصلحة المشتركة "، والقائمة على ثقافة التعاون "كلنا في مركب واحد" والثقة والاحترام المتبادل.


تساهم هذه الشراكات بصورة كبيرة في تبادل الآراء والخبرات وتنسيق وتعزيز كفاءة الجهود بجانب تعظيم الأثر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تتفق مع رؤية مصر رؤية 2030 بشكل أكثر فاعلية". وأكدت أن مثل هذه الشراكات تعد حجر زاوية لتحقيق أبعاد التنمية المستدامة خاصةً وأنها لغة عالمية للشركات والمجتمع المدني. وأعربت أن تضافر الجهود بين القطاعين الخاص والعام بات حتمياً خاصةً في ظل محدودية الموارد الحكومية.

وأكدت حمودة على الدور الفعال الذي يستطيع أن يقوم به قطاع الأعمال في الوصول إلى أهداف التنمية المستدامة التي تعد أداة لتحقيق الأهداف الاقتصادية المستقبلية خاصةً في ظل خطط الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها الحكومة المصرية الحالية وهو ما ساهم بصورة فعالة في تشجيع الاستثمارات الحالية وجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية. كما أعربت عن فخرها بالانتماء لواحدة من كبريات شركات القطاع الخاص التي نشأت علي يد اثنين من رواد الاعمال منذ 15 عام وهم أحمد هيكل وهشام الخازندار لتصبح شركة رائدة في مصر وإفريقيا برأس مال مدفوع 9.1 مليار جنية مصري واستثمارات وأصول في قطاعات استراتيجية كالطاقة والبنية الأساسية.


وأضافت "تبنت القلعة منذ نشأتها مبدأ الاستثمار المسئول متكامل الأثر الذي يبدأ من التركيز على قطاعات تكميلية ومشروعات تحقق عائد مزدوج وقيمة مضافة للاقتصاد والمجتمعات المحيطة من خلال تأسيس وتطوير أكثر من 50 شركة وخلق ما يربو من 40 ألف فرصة عمل في مجالات مستدامة ومبتكرة شملت إتاحة موارد تحويلية ذات قيمة مضافة وبدائل محلية للاستيراد. تتضمن القلعة تحت مظلتها شركة المصرية للتكرير، وطاقة عربية، وايكارو لتدوير المخلفات. كما أخذت الشركة على عاتقها تطوير منظومة النقل النهري واللوجستيات وإنشاء العديد من المصانع مثل مصانع الزجاج والصوف زجاجي وإنتاج دوبلكس من مخلفات الورق وغيرها. "

وأضافت: "عكفت شركة القلعة خلال مسيرتها الممتدة على مدار15 عاماً على تقديم نموذج يحتذى به في دمج البعد الاجتماعي وتعزيز الشراكات الناجحة وتحقيق تناغم بين جهود المثلث الذهبي المتمثل في الهيئات الحكومة ومنظمات المجتمع المدني والاكاديميا والمؤسسات الدولية ". وأوضحت حموده أن القلعة تحرص على تطبيق معايير العمل الدولية في أنظمتها الداخلية وسياسات التشغيل وممارسات الحوكمة والشفافية في إدارة الأعمال كعنصر محوري للمسئولية المجتمعية. وسلطت حموده الضوء على ممارسات الاستدامة في الأعمال والتي استحدثتها في إطار انضمامها كعضو مؤسس بالشبكة المصرية لمبادرة الاتفاق العالمي للأمم المتحدة UNGC وسعيها الدائم إلى تلبية أهداف خطة التنمية المستدامة لمنظمة الأمم المتحدة SDGs.


أوضحت حمودة دور الشراكات المثمرة في نجاح برامج شركة القلعة على المستوى المجتمعي حيث أولت القلعة منذ نشأتها أهمية خاصة لتطوير الطاقات البشرية وسد فجوة الكوادر والمعرفة التي تواجه وطننا والقطاع الخاص. وفي هذا السياق، تبنت الشركة إطار شامل ومبادرات لدعم وتمكين الموهوبين من خلال تمويل ورعاية منح دراسية للجامعات والدراسات العليا بالخارج وتقديم برامج التدريب المهني، وأيضاً برامج التوجيه والارشاد التي يشارك بها كبار التنفيذين والموظفين بالشركة، حيث وصل عدد المستفيدين إلى أكثر من 32 ألف شاب وشابة. يأتي على رأس مبادرات الشركة، تأسيس مؤسسة القلعة للمنح الدراسية في 2007 والأكبر من نوعها في مصر برعاية القطاع الخاص، حيث منحت 184 منحة دراسية للطلاب من كلا الجنسين من 14 محافظة مصرية لدراسة 23 مجال وتخصص مختلف في 60 جامعة عالمية مرموقة بتمويل مستدام وتحتفل المؤسسة بالدفعة ال 13 على التوالي في يونيو 2019.


وخصت حموده بالذكر خلال كلمتها مشروع المصرية للتكرير كنموذج يحتذى به ويعمل على تعزيز مفهوم الاستثمار المسئول. يجمع المشروع العملاق تحت مظلته عدد من الشركات الاستراتيجية، ويعد أحد ركائز منظومة أمن الطاقة في مصر، كما أنه أكبر مشروع وشراكة بين القطاع العام والخاص في إفريقيا، علاوة على نجاحه في جذب حزمة تمويل واستثمار أجنبي من أكثر من 18 مؤسسة مالية دولية بقيمة 4.3 مليار دولار. نجح المصرية للتكرير في تقديم أكثر من 18 ألف فرصة عمل، علاوة على توفير أكثر من 300 مليون دولار سنوياً على خزانة الدولة بشكل مباشر، وخفض واردات مصر من السولار 30-40% كمردود اقتصادي. أما عن المردود البيئي فيعمل المشروع على تقليل 29.1% من انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت وممارسات مسئولة في الاستهلاك مثل دائرة تبريد مغلقة وصديقة للبيئة. وفيما يخص المردود الاجتماعي وتطوير المجتمعات المحيطة قامت الشركة بمسح شامل لاحتياجات المنطقة بالتعاون مع كل الجهات المعنية نتج عنه برنامج للتنمية المجتمعية يركز على 4 مجالات رئيسية تتضمن: زيادة الدخل وريادة الاعمال والتدريب المهني لسوق العمل وتمكين المرأة ودعم ذوي الاحتاجات الخاصة ودعم التعليم بدءً من المنشأة ووصولاً الى الطالب بمنح دراسية لكبرى الجامعات الخاصة والعامة ودعم المعلمين وتدريبهم على ممارسات تعليمية جديدة ومبتكرة لتنمية مدارك النشء. وأردفت أن للشركة شراكات استراتيجية مع 44 منظمة مجتمع مدني و7 جامعات وعدد من الوزارات المختلفة.


يذكر أن المؤتمر السنوي الخامس للمسئولية المجتمعية أقيم هذا العام تحت عنوان "المسئولية المجتمعية والنهوض بالشراكات الإقليمية من أجل التنمية". حضر المؤتمر الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار، والمهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، والدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة، والمهندس عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بجانب المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات، بالإضافة إلى حوالي 2000 ممثل عن الغرف الصناعية والتجارية والسياحية وجمعيات المستثمرين، وجمعيات رجال الأعمال وسيدات الأعمال والمشروعات المتوسطة والصغيرة، ورواد الأعمال والجمعيات الأهلية والجامعات والمراكز البحثية على مستوى الجمهورية والسفارات والجهات المانحة.


يأتي المؤتمر لمناقشة دور المسؤولية المجتمعية في خلق شراكات وتعزيز فرص العمل «بين دول البحر المتوسط وأفريقيا»، بجانب التعاون بين السياسات الحكومية ومبادرات القطاع الخاص واحتياجات منظمات المجتمع المدني إلى شراكات إقليمية ومحلية ناجحة ومستدامة، والتأكيد على قدرة المسؤولية المجتمعية للشركات في تعزيز التنمية المستدامة للجميع، وزيادة القدرة التنافسية الوطنية والإقليمية وتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر وأفريقيا تماشيًا مع رؤية مصر 2030. 

----نهاية البيان----